جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجدل حول الهجرة في أميركا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 198
تاريخ التسجيل : 14/07/2013

مُساهمةموضوع: الجدل حول الهجرة في أميركا   الإثنين يوليو 15, 2013 4:50 pm


الجدل حول الهجرة في أميركا

” .. في القرن الماضي، كان هناك الملايين من لا يحملون وثائق أيرلندية وإيطالية وبولندية وغيرهم من المهاجرين الأوروبيين الذين وجدوا ملجأ في أميركا حتى اليوم، وإذا نظرتم إلى احصاءات الشبان الذين تقدموا بطلبات لتأجيل الترحيل للشباب الذين نقلوا إلى هذا البلد من قبل والديهم نجد ان الأوروبيين يقعون في المرتبة الثامنة على لائحة جميع المتقدمين.”
ـــــــــــــــ
في أكتوبر من عام 1984، حضرت حفل العشاء الذي نظمته "المؤسسة الأميركية الإيطالية الوطنية" وأصغيت لخطابات الحملة الانتخابية التي ألقاها كل من الرئيس رونالد ريجان ونائبه والتر مونديل.
وقد تكلم مونديل اولأً وقد جاء كلمته سلسلة من الوعود لسلسلة من القضايا لم تؤثر في الحاضرين او لم تقدم جديداً، ففي الواقع، جاء التصفيق الحار فقط مع ذكره اسم معاونه، عضو الكونجرس جيرالدين فيرارو، وهو أميركي ايطالي، محبوب كثير من المجتمع.
وعندما جاء دور ريجان، سار إلى المنصة في صمت وبعد برهة شرع الرئيس في إلقاء الخطاب وما زلت أتذكر كلماته التي قال فيها "لقد جاءت جدتي كما جداتكم إلى هذا البلد وهي لا تحمل شيئاً عدا آمالها وأحلامها، وقد عملت بجد تحركها في ذلك قناعة راسخة بأنها لو كدت في أميركا فإن أحلامها ستتحول إلى واقع، وإذا كنت أقف أمامكم اليوم فذلك لأني استفدت من عملها الشاق ومن أحلامها التي تحققت".
في تلك المرحلة، تبللت العين الموجودة بالدموع، وقلت لنفسي "ريجان فاز لتوه في الانتخابات الايطالية".
لكني كعضو في الحزب "الديمقراطي"، انزعجت قليلاً، لأن ما قاله ريجان عن موضوع الهجرة وانفتاحه الكبير على قضاياهم كان دائماً أحد القناعات الأساسية للحزب "الديمقراطي".
فعلى مدى عقود، كانت قاعدة الحزب مكونة من مجتمعات المهاجرين العرقية في المناطق الحضرية في أميركا. لذا كان يجب على ريجان ان يقول ماقال .
وأذكر هذه القصة ونحن في خضم النقاش الوطني حول إصلاح شامل للهجرة. فبعد المرور من مجلس الشيوخ ينتظر مشروع قانون الهجرة مجلس النواب للبت فيه، لكن ومن خلال متابعة الخطاب حول الهجرة سواء الصادر من المدافعين عن القانون، أو ما يدور في وسائل الاعلام لا أجد ما يبعث على الرضا، لا سيما في ظل صياغة النقاش وكأن الموضوع محصور في المهاجرين اللاتينيين.
لكن"الديمقراطيين" يتحدثون بتشف عن محنة "الجمهوريين"، الذين يتعين عليهم الدفاع عن قانون متطور، إنْ هم أرادوا الحفاظ على الأصوات في الولايات ذات الحضور اللاتيني الكثيف، فيما يرى بعض "الجمهوريين" أنها فرصتهم لاستمالة أصوات الناخبين اللاتين وقطع الطريق أمام "الديمقراطيين" .
منذ ايام،عرضت شاشة CNN مقارنة للدور الذي يلعبه الصوت اللاتيني في الرئاسة، ومجلس الشيوخ، وعلى الرغم من أن هذا التصويت أمر بالغ الأهمية على المستوى الوطني ومهم في عدة مسابقات رئيسية بمجلس الشيوخ، لكن أغلب المشرعين "الجمهوريين" ينحدرون من دوائر انتخابية تنعدم فيها أصوات اللاتين، وبالتالي هم بمنأى عن أي ضغوط، أو تأثيرات بشأن قانون الهجرة.
وفيما تتصاعد الضغوط على الكونجرس للبت في قانون الهجرة، يتسابق أعضاء مجلس النواب الذين ينحدرون من دوائر انتخابية يغلب عليها الطابع اللاتيني، أو تلك التي تتواجد فيها شركات تستفيد من اليد العاملة المهاجرة، لممارسة التأثير وتمرير قانون يخدم مصالحهم.
ان اثنين من الزملاء هم السيناتور "جيم روزابيبي" من أصول إيطالية، والعضو السابق في مجلس النواب "بروس موريسون" من أصول إيرلندية يروا ان موضوع الهجرة هذا ليس موضوعاً لاتينياً بقدر ما هي موضوع أميركي.
وقد أشار بروس موريسون إلى انه اذا ما تم حصر قانون الهجرة فيما يتعلق بالمهاجرين غير الشرعيين الذين يطرقون أبواب أميركا مطالبين بالسماح لهم بالدخول، فإن احتمال تمرير القانون تظل ضئيلة، لكن إذا صيغ الموضوع على أن الأمر يتعلق مرة أخرى بأميركا التي ترحب بالمهاجرين، فاتحة أبوابها أمام المهاجرين الجدد كما فعلت مع القدامى، فإن القانون سيكون له جاذبية أكبر وفرص أوفر للنجاح.
بعض الدوائر المعارضة لقانون الهجرة تفضل التركيز على مسألة المهاجرين غير الشرعيين كما لو أنهم فقط من اللاتينيين، متحدثين عنهم بسخرية وباعتبارهم "منتهكين للقانون"، وغير قابلين للاستيعاب والاندماج في المجتمع الأميركي، ناهيك عن إضرارهم بالاقتصاد، وبالطبع تندرج هذه الأوصاف والنعوت في سياق المحاولات الجارية لقولبة المهاجرين وتهميشهم وشيطنتهم.
الحقيقة أن هذا الموقف خاطئ بأكثر من وجه، فأولًا ليس أمراً جديداً وجود مهاجرين غير شرعيين في أميركا، ولا هم ينحصرون في جماعة إثنية بعينها.
ففي القرن الماضي، كان هناك الملايين من لا يحملون وثائق أيرلندية وإيطالية وبولندية وغيرهم من المهاجرين الأوروبيين الذين وجدوا ملجأ في أميركا حتى اليوم، وإذا نظرتم إلى احصاءات الشبان الذين تقدموا بطلبات لتأجيل الترحيل للشباب الذين نقلوا الى هذا البلد من قبل والديهم نجد ان الأوروبيين يقعون في المرتبة الثامنة على لائحة جميع المتقدمين.
ايضا كثيرا ما وصف المهاجرين بأنهم "كسالى"، و"لا يندمجون في نسيح المجتمع"، أو "يلحقون الضرر بالاقتصاد"، وهو ما كان يقال في السابق عن الإيطاليين والإيرلنديين والمهاجرين من أوروبا الشرقية والوسطى، ليس صحيحاً، والمفارقة أن دراسة قام بها الباحث "جيفري كين" لصالح مركز سياسات الهجرة حول التصريحات المتعصبة، التي أدلى بها سياسيون في مدينة "هازلتون" في ولاية بنسلفانيا أوضحت أنها الصورة نفسها النمطية التي كانت سائدة عن المهاجرين في السابق، الذين ينحدر منهم هؤلاء السياسيون.
ان دعاة الإصلاح في حاجة إلى إعادة صياغة النقاش حول الهجرة ليشمل مجمل تجربة الهجرة الأميركية، ويشرك كافة العرقيات بمن فيهم الأميركيون البيض والغالبية العظمى من السكان في ولايات مثل بنسلفانيا وأوهايو وميشيجان، ويسكونسن هم من المهاجرين والمتحدرين من مهاجرين من دول أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وبالنسبة لهم، فإن الهجرة ليست مجرد قضية لاتينييين، بل هي قصتهم الأميركية ، كما ذكرها ريجان لجمهور المؤسسة الأميركية الإيطالية الوطنية .

د. جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hhfggdc.yoo7.com
 
الجدل حول الهجرة في أميركا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة شارع الصحافه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: